الشيخ علي الكوراني العاملي

348

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يكون إلى مئتي سنة أو ثلاث مائة سنة لقست القلوب ، ولرجع عامة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه ، تألفاً لقلوب الناس ، وتقريباً للفرج » . فضل المؤمنين المنتظرين لظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف في كمال الدين : 1 / 338 ، عن المفضل قال : « سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول : من مات منتظراً لهذا الأمر ، كان كمن كان مع القائم في فسطاطه ، لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف » . وفي المحاسن / 173 : « عن عبد الحميد الواسطي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله والله لقد تركنا أسواقنا انتظاراً لهذا الأمر ، حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه ! فقال : يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجاً ؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجاً ، رحم الله عبداً حبس نفسه علينا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا . قال : فقلت : فإن متُّ قبل أن أدرك القائم ؟ فقال : القائل منكم إن أدركتُ القائم من آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه ، والشهيد معه له شهادتان » . وفي كمال الدين : 1 / 357 : « عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام في قول الله عز وجل : يَوْمَ يأتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ، يعني خروج القائم المنتظر منا . ثم قال : يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله : أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » . كمال الدين : 2 / 656 ، عن المفضل قال : سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : وَالْعَصْرِ إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ؟ قال : « العصرعصر خروج القائم . إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ : يعني أعداءنا . إِلا الَّذِينَ آمَنُوا : يعني بآياتنا . وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ : يعني بمواساة الإخوان . وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ : يعني بالإمامة . وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ : يعني في الفترة » . فالمؤمنين المنتظرين في الروايتين ، لأنهم مسثنون من الخسران والذم .